سفير الأردن الأسبق في موسكو: واشنطن أخطأت وروسيا تملك مفتاح تهدئة الشرق الأوسط

سبوتنيك عربي

سفير الأردن الأسبق في موسكو: واشنطن أخطأت وروسيا تملك مفتاح تهدئة الشرق الأوسط

  • منذ 10 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
وأوضح المجالي، في تصريحات لبرنامج "لقاء سبوتنيك"، عبر "راديو سبوتنيك"، أن الأردن وروسيا كانا شريكين في مواجهة التنظيمات الإرهابية، لافتًا إلى أن التعاون بين البلدين خلال تلك المرحلة أسهم في دعم جهود التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، إلى جانب تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين عمان وموسكو.
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب - سبوتنيك عربي, 1920, 05.08.2026
ترامب: مضيق هرمز سيفتح قريبا جدا أو إيران ستتعرض لضربة شديدة
وفي تقييمه للدور الروسي الراهن، رأى المجالي أن موسكو، إلى جانب بكين، تؤدي دورًا مهمًا في تهدئة التوترات الدولية، منتقدًا ما وصفه بـ"الحسابات الخاطئة" التي أدت إلى اندلاع المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، معتبرًا أن جميع الأطراف ارتكبت أخطاء أسهمت في إشعال الأزمة، وأن تداعياتها امتدت إلى الاقتصاد العالمي ومنظومة القانون الدولي.
وأشار إلى أن الحلول الدبلوماسية كانت متاحة عبر الاتفاق النووي المعروف بـ"5+1"، إلا أن التخلي عنها أدى إلى تعقيد المشهد، مضيفًا أن اعتبارات السياسة الداخلية، سواء في إسرائيل أو الولايات المتحدة، باتت تؤثر بصورة مباشرة في إدارة أزمات المنطقة.
وأكد المجالي أن روسيا والصين تتبنيان موقفًا أكثر توازنًا من خلال تجنب التصعيد، مشددًا على ضرورة إعادة الاعتبار لدور الأمم المتحدة والقانون الدولي، محذرًا من أن استمرار انتهاك القواعد الدولية قد يدفع العالم إلى حالة من الفوضى تشبه ما سبق الحرب العالمية الثانية.
وفيما يتعلق بموقع الأردن ومصر في خريطة الأزمات الإقليمية، قال المجالي إن البلدين يرتبطان بمعاهدات سلام مع إسرائيل، الأمر الذي يفرض عليهما دورًا محوريًا في ملفات المنطقة، لكنه اتهم الحكومة الإسرائيلية الحالية بانتهاك التزاماتها، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، عبر سياسات التهجير في غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن هذه الممارسات تخالف اتفاقيات السلام.
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، سلطنة عمان، 9 يوليو/ تموز 2026 - سبوتنيك عربي, 1920, 05.08.2026
إعلام: أمريكا وإيران وسلطنة عمان تقترب من "اتفاق مؤقت" لإعادة فتح مضيق هرمز
وأضاف أن اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين شكّل نقطة تحول في مسار السلام، وأن صعود التيار اليميني المتطرف غيّر المزاج السياسي داخل إسرائيل، داعيًا القيادة الإسرائيلية المقبلة إلى تبني نهج أكثر انفتاحًا على التسوية السياسية واحترام الحقوق الفلسطينية.
وحول التصعيد الإقليمي، أكد المجالي أن الأردن يدعم مبدأ سيادة الدول ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى أن عمان ترفض وجود جماعات مسلحة تعمل خارج سلطة الدولة، سواء في لبنان أو العراق، لأن ذلك يهدد الأمن الإقليمي والعلاقات العربية.
وفي تعليقه على التقارير التي تحدثت عن تحذير أردني للعراق بشأن الجماعات المسلحة الموالية لإيران، أوضح أن الأردن لم يؤكد وجود خطوات عسكرية، لكنه شدد على أن المملكة تحتفظ بحقها الكامل، وفق القانون الدولي، في الدفاع عن أراضيها وأجوائها، مؤكدًا أن عمان أسقطت مسيرات انتهكت مجالها الجوي، وأنها ترفض استخدام الأراضي العراقية أو غيرها منصة لتهديد أمنها.
كما كشف المجالي أن تبادل المعلومات الأمنية مع العراق والدول العربية يعد جزءًا من التعاون الطبيعي لمواجهة أي تهديدات إرهابية، موضحًا أن هذا التنسيق يهدف إلى حماية استقرار المنطقة ومنع تصعيد الأزمات.
حاملة طائرات أمريكية - سبوتنيك عربي, 1920, 05.08.2026
تقارير أمريكية تتحدث عن تراجع مخزون الصواريخ بعد الحرب مع إيران... والبنتاغون ينفي
وبشأن الوجود العسكري الأمريكي في الأردن، أوضح أن هذا التعاون قائم منذ سنوات طويلة مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ويرتبط أساسًا بجهود مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري، نافيًا أن تكون القواعد الموجودة في الأردن منطلقًا للهجمات ضد إيران، لكنه أشار إلى أن طهران تنظر إلى أي وجود عسكري أمريكي في المنطقة باعتباره هدفًا محتملًا.
وفي تعليقه على استهداف ميناء دمياط المصري بمسيّرة مجهولة، دعا المجالي إلى انتظار نتائج التحقيقات، رافضًا توجيه الاتهامات دون أدلة، ومعتبرًا أن استمرار حالة الفوضى يخدم أطرافًا تسعى إلى توسيع دائرة الصراع، وفي مقدمتها اليمين الإسرائيلي المتطرف.
وعن الإعلان السعودي بشأن تعاون بحري يضم الأردن، أوضح المجالي أن الهدف لا يتمثل في إنشاء تحالف عسكري بقدر ما يركز على إيجاد بدائل اقتصادية ولوجستية في ظل التهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أهمية مشاريع الربط البري والسككي وخطوط الطاقة بين السعودية والأردن ومصر وسوريا وتركيا لتعزيز الأمن الاقتصادي الإقليمي.
وفي الملف الفلسطيني، اعتبر المجالي أن العقبة الأساسية أمام تنفيذ الاتفاق المتعلق بغزة ونزع سلاح حركة حماس تتمثل في مواقف اليمين الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن إعلان الحركة استعدادها لتسليم سلاحها كان ينبغي أن يقابله انسحاب إسرائيلي من القطاع، إلا أن العمليات العسكرية استمرت، وهو ما أضعف فرص نجاح الاتفاق.
وأضاف أن نجاح هذا النموذج كان يمكن أن يشكل سابقة إيجابية في لبنان، عبر تسليم سلاح "حزب الله" للدولة اللبنانية مقابل تنفيذ القرار الدولي 1701، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، لكنه رأى أن غياب الخطوات الإسرائيلية المقابلة يعقّد فرص التسوية.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>