الخطر القريب على تركيا: إسرائيل

ترك برس

الخطر القريب على تركيا: إسرائيل

  • منذ 2 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
د. بولنت غوفين - إندبندنت تركية - ترجمة وتحرير ترك برس
بعد الهجوم المشترك الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، بدأ العديد من الوزراء الإسرائيليين، ومسؤولي الاستخبارات، والخبراء العاملين في مراكز الفكر، وأصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو وسلفه، والذي يُرجح أن يعود مرة أخرى إلى المنصب، نفتالي بينيت، بإطلاق تصريحات تضع تركيا في موقع "إيران ثانية".
لقد نجح نتنياهو في دفع الولايات المتحدة إلى شن الحرب على عراق صدام وعلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اللذين سبق أن اعتبرهما تهديداً لإسرائيل، وذلك من خلال الاستفادة من اللوبي اليهودي ورجال الأعمال اليهود في الولايات المتحدة. والخطر نفسه بات قائماً بالنسبة إلى تركيا بعد التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الإسرائيليون. وإن كون تركيا عضواً في حلف شمال الأطلسي لا يشكل، بهذا المعنى، درعاً واقياً من الخطر الإسرائيلي. ولذلك فإن عدم أخذ هذه التصريحات على محمل الجد أو تجاهلها ليس مقاربة صحيحة من الناحية الاستراتيجية، بل يعني أيضاً التغاضي عن خطر أمني عاجل يهدد تركيا.
ويهدف هذا المقال إلى لفت الانتباه إلى هذا الخطر، وإبراز طبيعة التهديد الذي تواجهه تركيا في السياق الإسرائيلي.
إن إسرائيل ليست دولة طبيعية قامت، كسائر دول الشرق الأوسط، على أساس إثنيات إقليمية نسبياً بعد انهيار الدولة العثمانية. بل على العكس، فقد جرى تصميمها في إطار مخطط رئيسي بعد ظهور الصهيونية، ونجحت، بفضل جماعات الضغط القوية التابعة للشتات، في استقطاب القوى العالمية السائدة آنذاك إلى جانبها، ثم حققت عام 1947 إقامة دولة إسرائيل، التي كانت جزءاً مهماً من هذا المخطط الممتد لأكثر من قرن.
غير أن المشروع، في نظر أنصار الفكرة الصهيونية، لم يكتمل بعد. فقيام إسرائيل ليس سوى جزء من رؤية "إسرائيل الكبرى". ويُعبّر هذا المفهوم، المعروف بالعبرية باسم "إيرتس يسرائيل هاشليما"، عن الاعتقاد القائل إن "كل ما بين البحر ونهر الأردن يجب أن يكون ملكاً لليهود."
وهذا هو المقابل السياسي لـ أرض الميعاد الواردة في التوراة. ولذلك فإن سياسة إسرائيل لا تقتصر على فلسطين، بل تشمل أيضاً خطة نفوذ إقليمي تمتد من لبنان إلى الأردن، ومن سوريا إلى جنوب تركيا. وجزء من هذه الخطة يتمثل في إخضاع جميع الدول التي قد تعيق الوصول إلى "إسرائيل الكبرى"، كما فعلت مع بعض الدول العربية، أو تفكيكها، كما نجحت في العراق وتحاول أن تفعل في إيران. أما التصريحات التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون ضد تركيا فهي أيضاً جزء من هذه الخطة.
إن واضعي هذا المخطط الرئيسي، والذين رسموا الخطوات الواجب اتباعها، هم الآباء المؤسسون للصهيونية. ونعرف بوجود مثل هذه الخطة من خلال الكتب واليوميات التي كتبوها، ومن خلال تطبيق الحكومات الإسرائيلية لما ورد فيها.
ولفهم الموضوع بصورة أفضل، يجدر إلقاء نظرة على الرسالة التي بعث بها يوسف ضياء الخالدي، الذي شغل منصب رئيس بلدية القدس وكان نائباً في أول مجلس عثماني عام 1876، إلى مؤسس الصهيونية تيودور هرتسل عام 1901، عندما انتشرت الشائعات بشأن إقامة دولة يهودية في فلسطين، وكذلك على رد هرتسل عليه، وما دوّنه في مذكراته عن نواياه الحقيقية.
في رسالته، أعرب يوسف ضياء عن إعجابه بـ هرتسل، وأكد أنه يقدره بوصفه إنساناً وكاتباً موهوباً و**"وطنياً يهودياً حقيقياً"**، كما عبّر عن احترامه لليهودية ولليهود.
وكتب قائلاً: "أنتم بالنسبة إلينا أقرباء"، في إشارة إلى النبي إبراهيم، الذي يعده كل من اليهود والمسلمين جداً مشتركاً لهم.
كما أبدى تفهمه لأسباب ظهور الصهيونية، وأعرب عن حزنه لما تعرض له اليهود من اضطهاد في أوروبا.
وفي الجزء التالي من رسالته، حذر يوسف ضياء الخالدي، بصفته رئيساً لبلدية القدس ونائباً، من الأخطار التي ستنجم عن إقامة دولة يهودية ذات سيادة في فلسطين. وقال إن الفكر الصهيوني سيزرع الانقسام والعداء بين المسيحيين والمسلمين واليهود، كما سيعرّض للخطر أيضاً وضع اليهود الذين عاشوا حتى ذلك الحين بأمان داخل الدولة العثمانية.
وأضاف يوسف ضياء قائلاً: "إن فلسطين اليوم جزء لا يتجزأ من الدولة العثمانية، والأهم من ذلك أنها مأهولة بأناس غير بني إسرائيل"، مؤكداً أن لفلسطين شعباً أصيلاً، وأن هذا الشعب لن يقبل أبداً بأن يُقتلع من أرضه.
وأكد قائلاً: "أنا أعرف ما أقول"، مضيفاً أن تخطيط الصهيونية للاستيلاء على فلسطين سيكون "ضرباً من الجنون الكامل."
واختتم رسالته بهذه المناشدة الصادقة:
"بحق الله، اتركوا فلسطين وشأنها."
لقد دخلت رسالة يوسف ضياء التاريخ بوصفها نصاً تنبأ، وكأنه نبوءة، بما جرى خلال المئة عام اللاحقة.
ولم يتأخر رد هرتسل على يوسف ضياء، ويمكن قراءة هذا الرد، منذ ذلك اليوم وحتى اليوم، بوصفه خريطة طريق ومخططاً رئيسياً للصهيونية. فقد كرر هرتسل الحجة التقليدية التي لجأ إليها المستعمرون في كل زمان ومكان:
إن الهجرة اليهودية ستكون في مصلحة السكان الأصليين لفلسطين.
وأضاف:
"سنزيد من رفاههم وثرواتهم الشخصية، لأننا سنجلب أبناء شعبنا إلى البلاد."
ثم أضاف، بما ينسجم مع ما كتبه سابقاً في كتابه "الدولة اليهودية":
"إذا سُمح لعدد معين من اليهود الذين يجلبون إلى هذه البلاد ذكاءهم وروحهم الريادية وإمكاناتهم المالية بالهجرة إليها، فمن الواضح للجميع أن النتيجة ستكون ازدهار البلاد بأكملها."
واللافت أن هرتسل تطرق في رسالته إلى قضية لم يثرها يوسف ضياء إطلاقاً، فقال:
"أنتم ترون مشكلة أخرى تتمثل في وجود السكان غير اليهود في فلسطين. ولكن من الذي يفكر أصلاً في القضاء عليهم؟"
لقد أجاب هرتسل عن هذا السؤال الذي لم يطرحه الخالدي حتى لا يثير الشبهات. غير أن رغبته التي دوّنها في مذكراته، والمتمثلة في "نقل السكان الفقراء في البلاد إلى ما وراء الحدود بصورة غير محسوسة"، أصبحت منذ ذلك الحين وحتى اليوم السياسة الأساسية للحركة الصهيونية ولدولة إسرائيل.
كما أن النظام الأساسي لشركة الشركة اليهودية-العثمانية للأراضي لعام 1901، التي كان هرتسل أحد المشاركين في تأليف نظامها، كان ينص على منح الشركة حق شراء الأراضي في فلسطين وإعادة توطين أصحابها في ولايات أخرى من الإمبراطورية أو في بلدان أخرى.
وفي هذا الإطار، فإن سياسة إسرائيل والصهيونية لم تستند تاريخياً في أي مرحلة إلى البحث الحقيقي عن السلام. فمنذ تأسيسها، اعتمدت استراتيجية تقوم على عدم الاعتراف بوجود الفلسطينيين، بل تجريدهم تدريجياً من أراضيهم، وتهجيرهم، وتضييق مساحة حياتهم.
وكان تهجير ملايين الفلسطينيين خلال النكبة عام 1948 أحد أوائل تجليات هذه السياسة البنيوية. وهذا الأمر يظهر بوضوح أيضاً في تصريحات قادة صهاينة آخرين غير هرتسل. فقد كان يوسف فايتس، الذي ترأس الصندوق القومي اليهودي بين عامي 1932 و1948، واستمر في منصبه بعد قيام دولة إسرائيل، من أكثر المدافعين تطرفاً عن تهجير الفلسطينيين.
وكان فايتس يرى أنه لا ينبغي أن يعيش أحد غير اليهود في الأراضي الفلسطينية التي تُشترى أولاً بالمال ثم تُنتزع بالقوة. وقد كتب في مذكراته في ديسمبر 1940:
"يجب أن يكون واضحاً بيننا أنه لا مكان لشعبين في هذه البلاد... ومع العرب... لن نتمكن من تحقيق هدفنا في أن نصبح شعباً مستقلاً في هذه البلاد الصغيرة. الحل الوحيد هو بلد لا يوجد فيه عرب... ولا سبيل آخر غير نقل العرب من هنا إلى الدول المجاورة، جميعهم، فلا ينبغي أن تبقى قرية واحدة ولا عشيرة واحدة..."
إن العقلية التي تقف اليوم وراء الظلم والإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية ستواصل التقدم نحو هدفها الأكبر كلما حققت أهدافها المرحلية. وما تنفذه إسرائيل اليوم في لبنان وسوريا يمثل مرحلة مختلفة من المخطط الرئيسي الموسوم بـ "إسرائيل الكبرى."
ومن هذا المنظور التاريخي، ينبغي لتركيا أن تأخذ التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بها بمنتهى الجدية، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة منذ الآن. فقد عمدت إسرائيل إلى شيطنة قادة العراق وإيران قبل أن تدفع الولايات المتحدة إلى مهاجمتهما.
كما صنعت رأياً عاماً في أوروبا والولايات المتحدة ضد هذين البلدين، وأعطت الانطباع بأن الهجوم عليهما يجري على أساس مشروع. وبهذا المعنى، فإن إسرائيل دولة قادرة على وضع خطط طويلة الأمد وتنفيذها. وتُظهر تركيا مؤشرات على أنها تدرك الخطر الإسرائيلي وتتخذ التدابير العسكرية المناسبة.
وينبغي لتركيا أن تكون مستعدة بصورة خاصة في مجالين إضافيين لمواجهة التهديد الإسرائيلي. أولهما أن تقوم بعمل قوي في مجال جماعات الضغط وبناء الصورة الذهنية في أوروبا والولايات المتحدة. فإسرائيل تمارس نشاطاً بالغ القوة في الولايات المتحدة عبر منظمة الضغط إيباك، مما يمنحها تأثيراً كبيراً في صناع القرار الأمريكيين.
وفي الوقت نفسه، يتمتع اليهود بنفوذ قوي داخل وسائل الإعلام الأمريكية. كما أن إسرائيل أنشأت في أوروبا جماعة ضغط مشابهة تحمل اسم إيلنت. وهي تنشط حالياً، ولا سيما في ألمانيا وفرنسا. وإضافة إلى ذلك، يوجد في الإعلام الأوروبي، وعلى رأسه مجموعة شبرينغر في ألمانيا، دعم قوي لإسرائيل.
وللأسف، لا تمتلك تركيا في تلك الدول قوة ضغط مماثلة، ولا دعماً إعلامياً من هذا النوع. كما أن الأحزاب السياسية التركية التي أنشأت تنظيمات لهذا الغرض لا تمارس أنشطة فعالة بهذا الاتجاه، فضلاً عن أن المسؤولين الذين يديرون تلك التنظيمات يفتقرون إلى المهارات الكافية، ويواجهون هم أنفسهم مشكلات تتعلق بالشرعية.
أما الدبلوماسيون الأتراك، فباستثناء بعض الحالات، فليسوا مؤهلين بما يكفي في هذا المجال أيضاً. وبوصفي شخصاً يعيش في أوروبا منذ سنوات، فقد نادراً ما شهدت مشاركة السفراء الأتراك في البرامج التلفزيونية أو في مراكز الفكر بصفة متحدثين.
ويستخدم الخبراء مصطلح "المتبرعون ذوو القضية الواحدة" لوصف الأشخاص الذين ينفقون مبالغ طائلة لتحقيق نتيجة في قضية واحدة فقط. ولدى إسرائيل، في هذا الإطار، "جنود متطوعون" يدعمونها.
وقد ألقى دونالد ترامب في 13 أكتوبر 2025 خطاباً أمام الكنيست الإسرائيلي.
وفي الدقائق الأخيرة من خطابه الذي استمر نحو ساعة، تطرق إلى قراره خلال ولايته الرئاسية الأولى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وكان ترامب قد تعرض لانتقادات واسعة بسبب هذه الخطوة، نظراً لأن وضع القدس يُعد من أكثر قضايا الصراع في الشرق الأوسط حساسية، إذ يطالب كل من إسرائيل وفلسطين بحقوق سياسية ودينية فيها.
وكما ظهر في تسجيلات الفيديو، فقد أظهر ترامب في خطابه عام 2025 أن تلك الانتقادات لا تعنيه كثيراً، وقال:
"لقد وعد كل رئيس أمريكي بذلك لعقود. والفرق الوحيد هو أنني أنا أوفيت بوعدي."
فدوّى التصفيق وقوفاً في الكنيست.
ثم التفت ترامب مباشرة إلى امرأة كانت في القاعة وقال:
"أليس كذلك يا ميريام؟"
وعندما طلب منها الرئيس الأمريكي الوقوف، نهضت من مكانها بابتسامة خجولة.
ثم قال:
"انظروا إلى ميريام الجالسة هناك بكل براءة. لديها في حسابها ستين مليار دولار. ستين ملياراً كاملة."
وربما كانت هذه الثروة أحد الأسباب التي دفعت ترامب إلى الوفاء بوعده، ولا تزال كذلك. فـ ميريام أديلسون وزوجها، إمبراطور الكازينوهات شيلدون أديلسون، كانا منذ سنوات من كبار داعمي الحزب الجمهوري.
وبالفعل، فقد تبرع شيلدون أديلسون لـ ترامب بمبلغ 20 مليون دولار بعد أن وعد خلال حملته الانتخابية عام 2016 بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
وعندما ترشح ترامب مجدداً للرئاسة عام 2024، قدمت ميريام أديلسون دعماً له بقيمة 100 مليون دولار.
ووفقاً للمصادر، فإن أديلسون، التي تزيد ثروتها اليوم على 40 مليار دولار، لا تزال تستثمر مبالغ طائلة في السياسة. وبحسب بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية، فقد تبرعت خلال النصف الأول من عام 2026 بمبلغ إجمالي قدره 66.8 مليون دولار لمؤسسات الحزب الجمهوري.
وبالنسبة إلى ميريام أديلسون، فإن الهدف الأساسي من هذه التبرعات هو ضمان أن تتخذ السياسة الخارجية الأمريكية قرارات تصب في مصلحة إسرائيل. ولا حاجة، على الأرجح، إلى التذكير بأن تبرعات شخصيات مثل أديلسون تؤدي دوراً في الأخبار والسياسات التي تُنشر وتُطبق ضد تركيا في أوروبا والولايات المتحدة.
أما المسألة الأخرى، فهي أنه لا ينبغي الاكتفاء بإحباط الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية، بل يجب أيضاً الرد عليها بصورة استباقية. فقد ظهرت الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية في إيران أثناء الحرب بكل وضوح. ومن المفيد الاطلاع على الكتاب الجديد الذي ألفه العميل السابق في الموساد، المعروف بالاسم المستعار جوناثان مور، حول كيفية عمل الموساد.
إذ يشرح بالتفصيل كيف يراقب الموساد، لأشهر طويلة، هواتف الأشخاص الذين يريد تجنيدهم ووسائل اتصالهم الأخرى، ويكتشف نقاط ضعفهم ومشكلاتهم ثم يستغلها. ولا حاجة للتأكيد على أن مستودعات الطائرات المسيّرة التي أنشأتها إسرائيل في إيران كانت نتيجة لأنشطة نفذت عبر مثل هؤلاء العملاء. وينبغي لتركيا أن تكون شديدة الحذر في هذا المجال أيضاً.
ولو أن إسرائيل اكتفت بالبقاء ضمن حدود عام 1967، لكان من المرجح ألا تُراق كل هذه الدماء في المنطقة، ولما ساد هذا القدر من الاضطراب. لكن رجال الدولة الإسرائيليين، بفعل رؤاهم الأيديولوجية والمتطرفة، حوّلوا المنطقة إلى بحر من الدماء، وانتهى بهم الأمر إلى طريق مسدود.
وقد وصفت الفيلسوفة اليهودية حنة آرنت هذا الطريق المسدود قبل سنوات بواقعية، فقالت:
"إذا واصل الصهاينة تجاهل شعوب البحر الأبيض المتوسط، والاعتماد فقط على القوى الكبرى البعيدة، فلن يُنظر إليهم إلا بوصفهم أدوات لتلك القوى، وممثلين لمصالح أجنبية ومعادية.
ويجب على اليهود الذين يعرفون تاريخهم أن يدركوا أن مثل هذا الوضع سيؤدي حتماً إلى موجة جديدة من معاداة السامية. فمعاداة السامية في المستقبل ستدعي أن اليهود لم يستفيدوا فقط من وجود القوى الأجنبية الكبرى في المنطقة، بل إنهم خططوا لذلك أيضاً، وبالتالي فهم مسؤولون عن نتائجه."
 


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>