وبين صدمة المسافرين واستمرار الإجراءات بشكل جزئي، بدأت تحركات عاجلة لاحتواء الموقف وإجلاء العالقين، وسط تصاعد التوتر على طول الشريط الحدودي.
ووفقا لمصادر أمنية، أدى استهداف صالة المسافرين في منفذ الشلامجة الحدودي من الجانب الإيراني، صباح السبت الماضي، إلى مقتل مسافر عراقي وإصابة خمسة آخرين، وفق ما أفاد به مسؤول في حكومة البصرة.
وأكد المصدر، أنه جرى التنسيق مع الجانب الإيراني لإجلاء جثمان القتيل والمصابين، فضلا عن ترتيب عودة المسافرين العراقيين العالقين داخل الأراضي الإيرانية، في ظل استمرار التوترات التي طالت مناطق حدودية عدة.
في غضون ذلك، قال المسافر عقيل العبادي، وهو شاهد عيان على الحادث، لـ "سبوتنيك": "كانت
تسير حركة العبور بشكل طبيعي وانسيابي، خاصة للمرضى والمسافرين بين البلدين، قبل وقوع القصف قرابة الساعة العاشرة والنصف إلى الحادية عشرة صباحا".
وأوضح أن "القصف أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى"، مشيرا إلى أن "الصواريخ سقطت قرب صالة المسافرين، ما تسبب بأضرار نتيجة الشظايا والعصف، دون توقف كامل للإجراءات في المنفذ، حيث استمرت عمليات ختم الجوازات بشكل محدود".
بدوره، ذكر شاهد عيان آخر، هيثم محمد، أن "القصف طال مناطق مدنية قرب الحدود، متسببا بسقوط ضحايا من الجانبين"، لافتا إلى أن "الأضرار شملت البنى التحتية داخل الجانب الإيراني، خصوصا في منفذ الشلامجة".
وأوضح في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن "العمل داخل المنفذ لم يتوقف بشكل كامل، إذ استمرت إجراءات العبور، رغم تعطل بعض الأجهزة، حيث جرى استخدام تأشيرات ورقية بديلة نتيجة الأضرار التي لحقت بالأنظمة الإلكترونية".
ويأتي هذا الحادث
على وقع توتر أمني غير مسبوق شهدته محافظة البصرة السبت الماضي، تمثل بهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت حقلي مجنون والرميلة الشمالية، إلى جانب مجمع البرجسية النفطي، فضلا عن سقوط ضحايا من المسافرين العراقيين جراء قصف طال ساحة التبادل التجاري في منفذ الشلامجة.
عبور سلس بعد ساعات من التوتر
من جانبه، قال المسافر العراقي عبد الأمير حنتوش، الذي كان عالقا في الجانب الإيراني، لـ"سبوتنيك": "القصف حال دون عبورهم في البداية، قبل أن تعود الحركة تدريجيا خلال ساعات العصر".
وأشار إلى أن "العبور جرى لاحقا بسلاسة،
في ظل تأقلم الجهات المعنية مع الوضع الأمني"، مبينا أن "القصف طال مناطق عدة بينها عبادان، وكوت الشيخ، والمحمرة، والشلامجة، إضافة إلى منشآت صناعية".
وفي السياق، أكد نائب محافظ البصرة، ماهر العامري، لـ "سبوتنيك"، أنه تم "إجراء زيارة ميدانية عاجلة إلى منفذ الشلامجة، عقب القصف الذي وصفه بـ"العدوان" على الجانب الإيراني، والذي أسفر عن استشهاد مواطن عراقي وإصابة خمسة آخرين".
وبين العامري، أن "الأضرار تركزت في صالة المسافرين بالجانب الإيراني، فيما لم يسجل أي ضرر في
المنفذ من الجانب العراقي".