ومع تداول تقارير عن تصاعد الهجمات ونقل مقاتلين من سوريا إلى العراق، وتسجيل 14 عملية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، تبرز تساؤلات بشأن دقة هذه المعلومات، وما إذا كانت مؤشراً على عودة فعلية للتنظيم أم مجرد ترويج إعلامي، في وقت تؤكد فيه الجهات النيابية والأمنية أن الوضع في كركوك تحت السيطرة، وأن ما يجري تداوله لا يستند إلى مؤشرات ميدانية مؤكدة.
وفي السياق، أكد نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، علي نهير، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "الوضع الأمني في محافظة كركوك مستقر، والقوات الأمنية والجيش يمسكان بزمام الأمور"، مشيراً إلى أن" التقارير التي وصلته لا تتضمن مؤشرات على وجود تهديدات أمنية من هذا النوع".
وأضاف: "بعض المصادمات التي شهدتها المحافظة ترتبط بخلافات بين عشائر وأطراف محلية"، مؤكداً أن "القوات الأمنية تتابع الأوضاع، وأن زيارة مرتقبة لقائد عمليات كركوك إلى المحافظة تأتي في إطار متابعة الملف الأمني".
وتعود المناطق النائية الممتدة بين كركوك وصلاح الدين ونينوى والأنبار إلى واجهة المشهد الأمني، مع تصاعد المخاوف من استغلال التضاريس الوعرة والمساحات الزراعية الشاسعة من قبل خلايا تنظيم "داعش"، مستفيدة من مواقع بعيدة عن التجمعات السكانية ونقاط الانتشار الأمني الثابت.
الأجهزة العراقية تراقب الأوضاع الأمنية
في المقابل، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، مهدي آمِرلي، "جاهزية القوات الأمنية العراقية للتعامل مع أي تحركات محتملة لتنظيم "داعش"، مشككاً في "دقة المعلومات المتداولة بشأن أعمال التنظيم".
وأضاف آمرلي: "تجاوز العراق مراحل سابقة من التحديات الأمنية، والقوات الأمنية والتشكيلات المعنية، بما فيها القوة الجوية، مستعدة للتعامل مع أي تطورات ميدانية".
وتابع: "الحديث عن تحركات "داعش" قد يكون جزءاً من الترويج الإعلامي"، مشددًا على "أهمية التمييز بين المعلومات المتداولة إعلامياً والوقائع الميدانية، في ظل استمرار متابعة الأجهزة الأمنية للتطورات الأمنية".