إنجاز المسودة النهائية لاتفاقية تنفيذ طريق التنمية بين العراق وتركيا

ترك برس

إنجاز المسودة النهائية لاتفاقية تنفيذ طريق التنمية بين العراق وتركيا

  • منذ 6 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
ترك برس
أعلنت وزارة النقل العراقية، الجمعة، عن إنجاز المسودة النهائية لاتفاقية تنفيذ طريق التنمية بين العراق وتركيا، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وذكرت الوزارة في بيان أن "العراق وتركيا أنجزا المسودة النهائية للاتفاقية العامة الخاصة بتنفيذ مشاريع البنى التحتية وتطوير قطاع النقل، المنبثقة عن مذكرة التفاهم الإطارية التي وقعها وزير النقل وهب الحسني مع الجانب التركي نهاية تموز الماضي، في خطوة تمهّد لاستكمال الموافقات الحكومية والتوقيع الرسمي والانتقال إلى مرحلة التنفيذ التعاقدي".
وأوضحت أن "إنجاز المسودة جاء عقب مباحثات تفاوضية مكثفة استمرت أربعة أيام في بغداد، وتواصلت حتى ساعات متأخرة من ليلة أمس، بمشاركة ممثلي وزارات النقل والنفط والمالية والخارجية، والبنك المركزي العراقي، وشركة تسويق النفط "سومو"، والجهات الفنية العراقية، إلى جانب ممثلي وزارات النقل والبنية التحتية والطاقة والخارجية وبنك الزراعة التركي".
وأضافت أن "المباحثات ركزت على استكمال الجوانب القانونية والفنية والمالية وتحديد آليات التنفيذ، بما يضمن وضوح الالتزامات والحقوق المتبادلة ومتطلبات المشاريع المستهدفة".
وبينت الوزارة أن "الجانبين، اتفقا بعد استكمال بنود المسودة، على رفعها إلى المراجع الحكومية العليا في البلدين لاستحصال الموافقات النهائية واستكمال الإجراءات الأصولية تمهيداً للتوقيع الرسمي".
ويأتي إنجاز المسودة النهائية بعد أن وقّع العراق وتركيا في 28 يوليو/تموز الماضي مذكرة تفاهم إطارية بشأن تطوير البنى التحتية للنقل في العراق، إلى جانب مذكرة أخرى للتعاون في النقل البري والسككي عبر معبر أوفاكوي-فيشخابور. وجرى توقيع الاتفاقين بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في أنقرة.
وكانت المباحثات العراقية-التركية قد قطعت خطوة إضافية نحو تحويل مذكرة التفاهم إلى اتفاق قابل للتنفيذ خلال اجتماع عقد في بغداد في أغسطس/آب، بمشاركة ممثلين عن وزارات النقل والخارجية والنفط والمالية، إلى جانب البنك المركزي العراقي وشركة تسويق النفط العراقية "سومو" ووزارتي الطاقة والنقل التركيتين. وناقش الجانبان آنذاك آليات تمويل وإدارة المشروع، واستخدام الموارد الطبيعية في إنشاء خط السكك الحديدية، فضلا عن الملفات المرتبطة بقطاع النفط.
وفي أغسطس/آب أيضا، أفاد مسؤول في وزارة النقل العراقية بأن مرحلة التصميم الخاصة بطريق التنمية تجاوزت نسبة إنجازها 95 بالمئة بالنسبة للطريق، فيما اقتربت نسبة إنجاز تصميم خط السكك الحديدية من 90 بالمئة، ما يعكس انتقال المشروع تدريجيا من مرحلة التخطيط إلى مراحل أكثر تقدما في الإعداد الفني والتنفيذي.
ويُنظر إلى طريق التنمية باعتباره ممرا استراتيجيا يربط ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بتركيا ومنها إلى الأسواق الأوروبية، بما يمنح العراق دورا محوريا في حركة التجارة بين الخليج وآسيا وأوروبا. وفي سبتمبر/أيلول الجاري، أكد رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش أن المشروع يمثل وسيلة لربط آسيا وأوروبا عبر العراق وتركيا، معربا عن أمله في أن يصبح المشروع "فعالا وملموسا ومتكاملا" في أقرب وقت.
ويتزامن ذلك مع تحركات لتفعيل البنية الحدودية المرتبطة بالمشروع؛ إذ ناقش مسؤولون عراقيون وأتراك في سبتمبر/أيلول تفعيل معبر فيشخابور-أوفاكوي وربطه بطريق التنمية، بما يشمل إنشاء بنية تحتية جديدة وتوسعة قدرات النقل البري والسككي، في مسار يستهدف تعزيز الاتصال التجاري المباشر بين العراق وتركيا.
ولا يقتصر التعاون العراقي-التركي المرتبط بطريق التنمية على النقل، إذ تسعى أنقرة وبغداد إلى توسيع المشروع ليشمل قطاع الطاقة. وكان وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار قد قال في يوليو/تموز إن البلدين يعملان على الاستفادة من البنية التحتية القائمة وإنشاء روابط جديدة لتحويل طريق التنمية إلى ممر إقليمي لا يقتصر على التجارة والنقل، بل يشمل أيضا الطاقة.
ويأتي المشروع في وقت تتزايد فيه أهمية ممرات النقل البديلة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية. وقال الاتحاد الدولي للنقل البري "IRU" في سبتمبر/أيلول إن تركيا تتمتع بموقع محوري في ممرات التجارة الجديدة، بما في ذلك طريق التنمية الذي يربطها بالعراق ومنطقة الخليج، إلى جانب الممر الأوسط الواصل بين أوروبا وآسيا الوسطى والصين.
وكان العراق قد طرح في وقت سابق من الشهر الجاري دعم طريق التنمية باعتباره ممرا استراتيجيا يربط الخليج العربي بأوروبا عبر العراق وتركيا، وذلك ضمن مبادرات طرحها في إطار لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "إسكوا" لتعزيز استمرارية النقل والتجارة وسلاسل الإمداد في المنطقة.
 


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>