وقال الحرس الثوري، في بيان له، إن الهجوم على حفل زفاف في كوهستك أسفر، عن إصابة نحو 70 شخصًا، بينهم أربعة قتلى وسبعة مصابين في حالة خطيرة.
واتهم البيان، القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بتنفيذ الهجوم، معتبراً أنه يمثل "جريمة حرب"، كما اتهم واشنطن بمحاولة نفي تعمد استهداف المدنيين.
ونشر الحرس الثوري قائمة بحوادث قال إنها تضمنت استهداف حفلات زفاف في أفغانستان والعراق واليمن، خلال الفترة الممتدة من عام 2002 وحتى عام 2015، إضافة إلى حادث كوهستك في الأول من سبتمبر/ أيلول 2026.
ومن بين الحوادث التي أوردها البيان، قصف حفل زفاف في ولاية أروزغان الأفغانية عام 2002، وحوادث في الفلوجة والأنبار بالعراق خلال عامي 2003 و2004، وحوادث أخرى في أفغانستان عامي 2008 و2012، إضافة إلى هجوم على حفل زفاف في محافظة حجة اليمنية عام 2015، والذي نسبه البيان إلى تحالف مدعوم من الولايات المتحدة.
وطالب الحرس الثوري القيادة الأمريكية بتقديم توضيحات للرأي العام العالمي بشأن هذه الحوادث، متسائلاً عما إذا كانت جميعها وقعت نتيجة أخطاء أو حوادث عرضية.
كما أشار البيان إلى أن إيران ردت عسكريًا على القوات الأمريكية، قائلاً إن قواتها استهدفت عناصر تابعة للقيادة المركزية الأمريكية، فيما حذر من أن استمرار ما وصفه بالاعتداءات قد يؤدي إلى تصعيد جديد.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الأربعاء، أن
جريمة سيريك هي دليل آخر على الانحطاط الأخلاقي لأمريكا.
ونشر بقائي تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تعليقا على ما وصفه بـ"جريمة الحرب الأمريكية الجديدة المتمثلة في قصف حفل زفاف في منطقة "كوهستك" التابعة لمدينة سيريك في محافظة هرمزكان"، ليلة الثلاثاء، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة 70 مواطنًا إيرانيًا من بينهم نساء وأطفال.
وكانت
القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، شن ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران وفي محيط مضيق هرمز، في تصعيد جديد يضاف إلى التوتر المتزايد في المنطقة.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع سلسلة من
الانفجارات في مناطق متفرقة جنوب وجنوب شرقي البلاد، بالتزامن مع الضربات الأمريكية.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن خمسة انفجارات دوت في قرية مسن بجزيرة قشم، فيما سجلت أربعة انفجارات أخرى في منطقة مضيق هرمز.
كما تحدثت وكالة "فارس" عن وقوع انفجارات في مدن كنارك وتشابهار وبندر عباس وسيريك، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر الناجمة عن الهجمات.
وتأتي الضربات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، توترًا متصاعدًا على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انعكاس أي
تصعيد عسكري جديد على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.