وقال الباعور في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في بغداد اليوم، إنه " منذ عام 1952 لم تكن هناك زيارة لوزير خارجية ليبي إلى العراق، ولذلك تعتبر هذه الزيارة تاريخية".
وأضاف: "سوف أتشرف اليوم بزيارة رئيس الوزراء العراقي وسنتحدث معه بشكل عام على مفهوم تعزيز العلاقة بين البلدين، ونتمنى غداً أن تتوج هذه الزيارة بتوقيع العديد من مذكرات التفاهم في الكثير من القطاعات"، لافتا إلى أنه "سيتم توقيع من 8 إلى 10 مذكرات تفاهم، وهذا يدل على مقدار التوافق بين ليبيا والعراق".
وتابع: "لدينا الكثير من القضايا المشتركة وهناك تشابه كبير في الملفات العراقية الليبية، ليبيا تعتمد بنسبة 98% في موازنتها على النفط وأعتقد العراق كذلك، ونتيجة الظروف الحالية في هذه المنطقة بالتأكيد له تأثير سلبي على الجميع، ونحتاج إلى الكثير من التشاور مع الجانب العراقي في مجال النفط من أجل الوصول إلى ما هو مفيد لمصلحة البلدين"، موضحاً أن "العراق وليبيا كانتا خط الدفاع عن العالم بوجه انتشار تنظيم داعش الإرهابي (تنظيم إرهابي محظور في روسيا وعدد من الدول)، ولذلك نحتاج بالتأكيد إلى التعاون وتبادل المعلومات وسوف تكون هناك زيارات كثيرة للمختصين في هذا المجال".
من جهته، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ضرورة إنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط عبر الحوار والمفاوضات، مشيرا إلى الاتفاق على تبادل المعلومات الأمنية مع ليبيا بشأن الجماعات الإرهابية.
وقال حسين إن "التحديات كبيرة في المنطقة، وأول هذه التحديات تتعلق بالحرب الدائرة في المنطقة وخاصة في مضيق هرمز وقد تطرقنا إلى الوضع النفطي وصعوبة تصدير النفط "، مضيفًا: "تطرقنا أيضا إلى تبعات هذه التحديات وخاصة عدم فتح مضيق هرمز على دول المنطقة ومن ضمنها العراق، وأكدنا ضرورة التعاون في مجالات مختلفة للتأثير على الدول المعنية للرجوع إلى مائدة المفاوضات والوصول إلى تفاهمات عن طريق السلم والمفاوضات".
وأضاف أنه "في الجانب الأمني والعسكري شرح الوزير الوضع الأمني في ليبيا سواء وضع الميليشيات أو وضع عصابات داعش الإرهابية في السنوات السابقة"، لافتًا إلى "عزم الطرفين تبادل للخبرات الأمنية والمعلومات الأمنية والمخابراتية بشأن العصابات الإرهابية سواء في المنطقة أو في شمال أفريقيا ومن ضمنها ليبيا".
وفي وقت سابق، أعلن القائم بالأعمال العراقي لدى ليبيا أحمد الصحاف، أن اجتماعات اللجنة العراقية الليبية المشتركة ستُعقد في بغداد يومي 23 و24 آب / أغسطس الحالي، وذلك بعد توقف أعمالها لمدة 25 عاماً، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية العراقية (واع) .