وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن "القوات الإسرائيلية اعتقلت شقيقين بعد مداهمة منزليهما في منطقة واد الرخيم جنوب بلدة يطا، فيما اعتقلت شابًا خلال اقتحام مخيم العروب شمال الخليل".
ووفق إذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، اندلعت مواجهات خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة سعير شمال الخليل، أطلقت خلالها القوات وابلًا من قنابل الغاز قبل انسحابها من البلدة، دون تسجيل إصابات.
وفي شمال الضفة الغربية، احتجزت القوات الإسرائيلية عددًا كبيرًا من الفلسطينيين واحتجزتهم للتحقيق في قرية أم التوت جنوب شرق جنين، فيما طالت الاقتحامات أيضًا قرية المغير شمال شرق رام الله، وبلدة حزما شمال القدس، وعددًا من بلدات محافظة نابلس، بينها بيتا وبيت دجن وبيت فوريك وعراق بورين وقصرة.
وبالتزامن، جدد مستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث اقتحموا محيط مساكن فلسطينية في خربة المراجم قرب قرية دوما جنوب شرق نابلس.
وفي الأغوار الشمالية، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن "مستوطنين اعتدوا على خط ناقل للمياه في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، ما أدى إلى تدمير أجزاء من الخط الرئيسي الذي يغذي الأراضي الزراعية والعائلات الفلسطينية في المنطقة".
وأدى الاعتداء، بحسب الوكالة، إلى انقطاع المياه عن نحو 30 عائلة من مربي الماشية، إضافة إلى نحو 8 آلاف دونم من الأراضي المزروعة بالمحاصيل المروية.
من جانبها، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية "فقدت في الأشهر الأخيرة السيطرة تمامًا" على الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن المنطقة "تشهد تحولًا جذريًا في ظل تصاعد عنف المستوطنين وتوسع نشاطهم على الأرض".
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أن الجنود وأفراد الشرطة في الضفة الغربية لا يعملون، بحسب تقييمها، بوصفهم ممثلين لسيادة القانون، وإنما ينظرون إلى مهمتهم الرئيسية باعتبارها "حماية المستوطنين، بل ومساعدتهم في بعض الحالات".
ووفقًا لـ"هآرتس"، يستولي المستوطنون، بدعم وتشجيع من وزراء وأعضاء في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، على المزيد من الأراضي الفلسطينية في المنطقة المصنفة "ب"، في وقت تتسارع فيه وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وفي تطور آخر، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بدء هدم 26 مبنى فلسطينيًا في منطقتي غانيم وكاديم شمال محافظة جنين، تمهيدًا، بحسب تصريحاته، لإعادة الاستيطان في المنطقة.
وقال سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية"، إن عملية الهدم بدأت صباح الأربعاء، واصفًا المباني بأنها "غير قانونية"، ومعتبرًا أن هدمها يمثل خطوة لتعزيز الاستيطان والأمن.
وتقع غانيم وكاديم في محافظة جنين، وكانتا من بين المستوطنات التي أخليتها إسرائيل عام 2005 في إطار خطة "فك الارتباط"، إلى جانب مستوطنتي حومش وسانور.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في أواخر عام 2025 إعادة إقامة مستوطنتي غانيم وكاديم، ضمن قرار شمل إقامة أو إعادة تنظيم 19 مستوطنة في الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا في الاعتداءات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط تصاعد عمليات الاقتحام والاعتقال وهجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.