زيارة رفيعة وانفراجة في ملف الصيادين... هل تدخل العلاقات العراقية الكويتية منعطفا جديدا؟

سبوتنيك عربي

زيارة رفيعة وانفراجة في ملف الصيادين... هل تدخل العلاقات العراقية الكويتية منعطفا جديدا؟

  • منذ 11 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
وتأتي زيارة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى الكويت، وما رافقها من انفراجة في ملف الصيادين العراقيين، لتعيد تسليط الضوء على مستقبل العلاقة بين البلدين، وسط دعوات لتحويل الجوار الجغرافي إلى شراكة استراتيجية تمتد من الأمن إلى الاستثمار والطاقة.
هذا وتوجه وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الأسبوع الماضي، إلى الكويت على رأس وفد حكومي رفيع، في زيارة رسمية تهدف إلى دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع، وبحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية تحظى باهتمام البلدين.
ويرافق حسين في الزيارة كل من مستشار الأمن القومي ومحافظ البصرة، إلى جانب عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية، في خطوة تعكس اهتمام بغداد بتعزيز التنسيق مع الكويت وتطوير التعاون المشترك.
وأوضح وزير الخارجية، في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن الزيارة تأتي في إطار توطيد العلاقات بين البلدين ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أنها تمثل أول زيارة رسمية تجريها الحكومة العراقية الحالية إلى إحدى دول الخليج منذ تشكيلها، بما يعكس توجهها نحو توسيع الشراكات الإقليمية.

بناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة مع دول الجوار

وأكد الأكاديمي في العلوم السياسية، عامر حسن الفياض، أن من مصلحة العراق انتهاج سياسة خارجية تقوم على المصالح المشتركة مع دول الجوار، بعيداً عن الاعتبارات الأيديولوجية، مشدداً على أهمية توحيد الخطاب السياسي الخارجي وتعزيز التعاون الإقليمي.
وقال الفياض، في حديث لـ "سبوتنيك"، إن العراق يرتبط بعلاقات مع ست دول مجاورة، من بينها الكويت، الأمر الذي يجعل بناء علاقات مستقرة ومتوازنة معها أولوية، لافتاً إلى أن المنهج الوظيفي القائم على تحقيق المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة هو الأنسب لإدارة هذه العلاقات.
وأضاف أن تاريخ العلاقات بين بعض دول المنطقة شهد توترات وصراعات، وصلت في مراحل معينة إلى الحروب، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة صياغة تلك العلاقات بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن العراق يمتلك فرصاً واعدة في مجالات الاستثمار والزراعة والصناعة والإنتاج النفطي، ما يستوجب توسيع شراكاته الاقتصادية مع دول الجوار، إلى جانب الانفتاح على قوى دولية مثل روسيا والصين، بما يحقق المصالح الوطنية ويدعم التنمية الاقتصادية.
رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي - سبوتنيك عربي, 1920, 11.07.2026
رئيس الوزراء العراقي يوجه بالتحقيق في مقتل صياد عراقي بـ"نيران كويتية"
أعلن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، نجاح المساعي الدبلوماسية التي قادها الوفد العراقي في الكويت، بعد موافقة السلطات الكويتية على إطلاق سراح الصيادين العراقيين الذين احتجزهم خفر السواحل الأسبوع الماضي.
وكانت السلطات الكويتية قد احتجزت، الأسبوع الماضي، زورق صيد عراقياً وعلى متنه خمسة صيادين من قضاء الفاو جنوبي محافظة البصرة، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة.

توسيع الشراكة مع الكويت يدعم الاقتصاد العراقي

في حين دعا الخبير الاقتصادي، باسم أنطوان، إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق والكويت، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على جذب الاستثمارات وتوسيع التعاون الاقتصادي بما يخدم مصالح البلدين.
في حديث لـ "سبوتنيك"، قال أنطوان، إن العراق بحاجة إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن الكويت تمتلك خبرات وإمكانات يمكن أن تسهم في تنفيذ مشاريع استثمارية وتقديم خدمات تدعم التنمية الاقتصادية في العراق.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين ينبغي أن تُبنى على أساس حسن الجوار والمصالح المشتركة، بعيداً عن الأصوات التي تدعو إلى توتير العلاقات، مبيناً أن التعاون الاقتصادي يمثل أحد أهم ركائز تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية.
ووفقاً لأنطوان، فإن العراق يتطلع إلى جذب استثمارات كبيرة في مختلف المجالات، لافتاً إلى أن المستثمرين الكويتيين أبدوا اهتماماً متواصلاً بالسوق العراقية، الأمر الذي يمكن أن ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني في حال تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار.
وشهدت العلاقات بين العراق والكويت تطوراً ملحوظاً منذ عام 2003، تُوّج بتسوية عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها ملف التعويضات، ورغم ذلك، لا يزال البلدان يواصلان الحوار لمعالجة قضايا أخرى، أبرزها ترسيم الحدود البحرية في خور عبد الله، وأمن الحدود المشتركة، وملف الصيادين، فضلاً عن تعزيز التعاون في قطاع الطاقة.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>