ويأتي هذا الإعلان بعد تأكيدات من ماسك عبر منصة "إكس"، باستكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لإطلاق الخدمة، الأمر الذي يمهّد لتوسيع نطاق التغطية ليشمل المناطق الحضرية والنائية على حد سواء، في خطوة يُنظر إليها على أنها "قد تعيد رسم" مشهد الاتصالات الرقمية في العراق.
توسع لوجود الشركات الأمريكية في العراق
وقال الخبير الاقتصادي ناصر الكناني، في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "الوجود الأمريكي في العراق أصبح واقعًا مؤثرًا في عدد من مؤسسات الدولة، والإدارة الأمريكية تفرض نفوذها على ملفات اقتصادية وإستراتيجية متعددة داخل البلاد".
وأضاف الكناني: "هذا التأثير يمتد إلى مؤسسات مالية واقتصادية، بما فيها النظام المالي العالمي والبنك الفيدرالي الأمريكي، الذي تُحوّل عبره أموال واستحقاقات مالية مرتبطة بالعراق، إلى جانب وجود استثمارات لشركات نفطية أمريكية داخل الأراضي العراقية تُقدّر بنحو 21 مليار دولار".
وأشار إلى أن هذا "الوجود يشمل قطاع الطاقة والكهرباء، فضلًا عن مجالات أخرى مثل الاتصالات"، لافتًا إلى أن "شركات مثل "ستارلينك" تمثل جزءًا من هذا الحضور الاقتصادي والتقني داخل العراق".
وتابع الكناني: "هذه الاستثمارات تُطرح تحت عنوان دعم الاقتصاد العراقي، لكنها في الوقت نفسه تعكس حضورًا أمريكيًا واسعًا في مفاصل اقتصادية رئيسية داخل البلاد".
الإنترنت والديون عوامل تعمق الأزمة الاقتصادية في العراق
بدوره، قال المحلل السياسي عباس الجبوري: "ملف الإنترنت والاتصالات في العراق يمثل جانبًا حساسًا يرتبط بحياة المواطنين اليومية، والتطور الرقمي الحالي يجعل البيانات والمعلومات متاحة بشكل واسع، ما يفرض تحديات كبيرة تتعلق بالخصوصية وإدارة المعلومات".
وفي حديث لـ"سبوتنيك"، أوضح الجبوري أن "العراق يواجه مشكلات اقتصادية متراكمة منذ عام 2003، من بينها تفشي الفساد وتراكم الديون، ما انعكس على الوضع المالي العام في البلاد".
ولفت إلى أن "الموازنات المالية للسنوات الأخيرة شهدت تأخرًا وعدم استقرار، وأن الحسابات الختامية لعدد من السنوات لم تُستكمل بشكل كامل، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد المالي والاقتصادي".
كما بيّن الجبوري أن "التقلبات في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، ترتبط بعوامل اقتصادية داخلية عدة، وبعض السياسات المالية تسهم في الضغط على قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية".
وختم الجبوري حديثه بالإشارة إلى أن "التحديات الاقتصادية الحالية تتطلب إصلاحات هيكلية شاملة لمعالجة الاختلالات المالية وتعزيز الاستقرار النقدي في البلاد".