وذكرت قيادة "عصائب أهل الحق"، بزعامة قيس الخزعلي، في بيان صحفي على
موقعها الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، أنها قررت فك الارتباط بتشكيل "الحشد الشعبي" وحصر السلاح بيد الدولة والارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

27 سبتمبر 2020, 18:36 GMT
وأكد الفصيل العراقي تشكيل لجنة مركزية من التنظيم تتولى استكمال جميع الإجراءات والمتطلبات الخاصة بجرد السلاح والآليات وفك الارتباط بـ"الحشد الشعبي"، بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية.
يشار إلى أن تنظيم "عصائب أهل الحق" هو الفصيل المسلح الثاني الذي يعلن رسميا تسليم السلاح للدولة بعد "سرايا السلام" التابعة لمقتدى الصدر.
أعلن زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، الأربعاء الماضي، "انفكاك تشكيلات "سرايا السلام" بشكل كامل عن التيار، والتحاقها بالدولة العراقية ووضعها تحت إمرة الجهات الرسمية المختصة".
وقال الصدر، في بيان له، إن "القرار يأتي انطلاقًا من المصلحة العامة للوطن، وتحاشيًا للمخاطر المحدقة به"، مؤكدًا أن "سرايا السلام" ستنفك عن التيار الوطني الشيعي انفكاكًا تامًا وتلتحق بالدولة والمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية.
وفي أعقاب الإعلان، رحّب رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بالخطوة، واصفًا إياها بأنها "موقف وطني مسؤول يدعم مؤسسات الدولة ويعزز هيبتها وسيادة القانون"، حسب
وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأكد الزيدي أن "المبادرة تمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة"، داعيًا جميع الفصائل المسلحة إلى "اتباع المسار الوطني المسؤول والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية".
وكان الزيدي أكد، في وقت سابق، التزام حكومته بإصلاح المنظومة الأمنية
من خلال حصر السلاح بيد الدولة، داعياً البعثات الدبلوماسية إلى استئناف عملها في العاصمة بغداد، وذلك عقب نيل حكومته ثقة مجلس النواب العراقي.
وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن
الزيدي استعرض البرنامج الوزاري للحكومة الجديدة، مؤكداً المضي قدماً لتحقيق تطلعات الشعب العراقي.
وأوضح البيان أن رئيس الوزراء حدد ثلاثة مسارات رئيسية لعمل حكومته، يتمثل أولها في إصلاح المنظومة الأمنية عبر حصر السلاح بيد
الدولة، وتعزيز قدرات القوات الأمنية، وترسيخ ثقة المواطنين بالديمقراطية.
أما المسار الثاني، فيتعلق بالإصلاح الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الاقتصاد، وتشجيع الاستثمار الحقيقي، وبناء نظام مالي ومصرفي متين، فيما يركز المسار الثالث على البناء الاجتماعي وترسيخ العدالة الاجتماعية، إلى جانب رعاية الفئات الأكثر احتياجاً، وحماية الطفولة، وتمكين المرأة.