الرئيس العراقي يستقبل سفير تركيا لدى بغداد

ترك برس

الرئيس العراقي يستقبل سفير تركيا لدى بغداد

  • منذ 1 يوم
  • العراق في العالم
حجم الخط:
ترك برس
أكد الرئيس العراقي نزار آميدي، للسفير التركي لدى بغداد أنيل بورا إينان، يوم الإثنين، ضرورة إيجاد الحلول اللازمة لمعالجة ملف المياه.
وذكرت الدائرة الإعلامية لرئاسة الجمهورية، في بيان أن "رئيس الجمهورية نزار آميدي، استقبل في قصر بغداد، السفير التركي أنيل بورا إينان". بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأضاف البيان أن "رئيس الجمهورية تسلم رسالة تهنئة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عبر فيها عن أحر التهاني والتبريكات لرئيس الجمهورية بمناسبة تسلمه منصب رئيس الجمهورية"، مؤكداً أن "بلاده تولي أهمية لأمن واستقرار وازدهار العراق".
وأكد آميدي- حسب البيان- "أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين العراق وتركيا، وتطوير آفاق التعاون بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في ترسيخ الاستقرار في المنطقة"، مشيراً إلى "ضرورة التنسيق والعمل المشترك من أجل إيجاد الحلول اللازمة لمعالجة ملف المياه".
بدوره، عبر السفير التركي - حسب البيان - عن "حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون والصداقة، وبما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين".
وتأتي هذه الزيارة في سياق تصاعد الاهتمام الإقليمي بملف المياه، خاصة مع استمرار انخفاض منسوب نهري دجلة والفرات، وهما شريانان حيويان للاقتصاد العراقي والأمن الغذائي. ويُعد هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين العراق وتركيا، نظراً لاعتماد العراق الكبير على الموارد المائية القادمة من الأراضي التركية، حيث تقع منابع النهرين.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين العراق وتركيا زخماً ملحوظاً في مسار التعاون، خاصة بعد توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتعلق بإدارة الموارد المائية، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والأمن. كما تسعى بغداد إلى تعزيز الحوار الفني مع أنقرة عبر لجان مشتركة تهدف إلى تحقيق توازن بين احتياجات التنمية في تركيا وحقوق العراق المائية.
من جانبها، تؤكد أنقرة مراراً أنها تتبنى مقاربة “الاستخدام العادل للمياه”، مشيرة إلى مشاريعها الكبرى مثل مشروع جنوب شرق الأناضول، الذي يهدف إلى تطوير الزراعة والطاقة الكهرومائية داخل تركيا، لكنه في الوقت ذاته يثير مخاوف عراقية بشأن تأثيره على تدفق المياه.
وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط بيئية متزايدة، أبرزها التغير المناخي وتراجع معدلات الأمطار، ما يجعل ملف المياه أكثر إلحاحاً في الأجندة الثنائية. كما أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار الداخلي في العراق، حيث تؤدي أزمات المياه إلى تراجع الإنتاج الزراعي وزيادة معدلات النزوح من المناطق الريفية.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن تكثيف اللقاءات الدبلوماسية بين بغداد وأنقرة يعكس إدراكاً متبادلاً بأن الحلول لا يمكن أن تكون أحادية، بل تتطلب تنسيقاً إقليمياً طويل الأمد، يقوم على تبادل البيانات، وإدارة السدود بشكل مشترك، وتبني سياسات ترشيد الاستخدام المائي.
ويُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الاجتماعات الفنية والسياسية بين الجانبين، خاصة في ظل حرص القيادة التركية، وعلى رأسها رجب طيب أردوغان، على تعزيز العلاقات مع العراق، بما يشمل ملفات استراتيجية تتجاوز المياه لتطال الأمن الحدودي والتعاون الاقتصادي ومشاريع النقل الإقليمي.
 


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>