القاهرة/ الأناضول
قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد صرف منحة مالية لنحو 15 مليون أسرة، والتوجه نحو رفع الحد الأدنى للأجور، لمواجهة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على إيران.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس الحكومة مصطفى مدبولي بحضور وزراء بينهم وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان.
ويهدف المؤتمر لعرض "حقائق عن حزمة الإجراءات الاستثنائية المؤقتة التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع التداعيات المترتبة على التطورات ذات الصلة بالتصعيد العسكري في المنطقة"، بحسب بيان لمجلس الوزراء.
واعتبارا من يوليو/ تموز 2025، رفعت مصر الحد الأدنى لأجور موظفي القطاع العام إلى 7 آلاف جنيه شهريا (134 دولار)، إلى جانب زيادة المعاشات (التقاعد) بنحو 15 بالمئة.
ولفت مدبولي إلى أنه "فور وقوع هذه الأحداث (الحرب)، تم تشكيل لجنة مركزية لإدارة الأزمة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، لضمان تقدير الموقف لحظيا، وبالفعل عُقد اجتماعان متتاليان خلال اليومين الماضيين لمراجعة الموقف بكافة أبعاده".
وأشار إلى أن "سعر النفط قفز إلى 120 دولارا للبرميل عالميا قبل أن يصل قبل المؤتمر الصحفي إلى حدود 92 إلى 93 دولار للبرميل، مقارنة بـ69 دولار قبل اندلاع الحرب، مما تسبب في وجود فجوة كبيرة جدا".
وأفاد بأن "الدولة المصرية اتخذت حزمة من الإجراءات السريعة والعاجلة لترشيد الإنفاق العام في عدد من بنود المصروفات، وإرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، مع منح الأولوية القصوى لبنود تدعم المواطن وترشيد استخدام الطاقة".
ولفت إلى الحزمة الاجتماعية التي أعلن عنها مؤخرا، وتضمنت منحة مالية قدرها 400 جنيه (أقل من 8 دولارات) يستفيد منها نحو 15 مليون أسرة من الأسر الأكثر احتياجا.
مدبولي أوضح أن "هذا الدعم كان مقررا خلال شهري رمضان (الجاري) وعيد الفطر، إلا أنه تم التوافق على مد صرف هذا المبلغ لشهرين إضافيين حتى عيد الأضحى المبارك (أواخر مايو/ أيار فلكيا) لهذه الأسر".
وقال إنه سيتم عرض الموازنة العامة للدولة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأيام القليلة القادمة، وستتضمن الإعلان عن زيادات في الأجور.
وأضاف أن الحكومة بدأت باتخاذ الإجراءات التنفيذية لتوجيهات رئاسية بأنه في حال ثبوت أية محاولات للتلاعب أو احتكار السلع أو إخفائها، ستتخذ الدولة كافة الإجراءات القانونية الرادعة، بما فيها الإحالة إلى النيابة العسكرية.
وللمرة الأولى في عام 2026، أعلنت وزارة البترول المصرية في وقت سابق الثلاثاء رفع أسعار الوقود، بسبب "الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالميا".
وزاد سعر السولار، أحد أكثر أنواع الوقود شيوعا في مصر، 17.1 بالمئة وبواقع 3 جنيهات (0.05 دولار) إلى 20.50 جنيه لكل لتر، بدلا من 17.50 جنيه.
فيما ارتفع سعر غاز تموين السيارات 30 بالمئة بواقع 3 جنيهات وبنسبة 30 بالمئة إلى 13 جنيها من 10 جنيهات للمتر.
كما ارتفع لتر البنزين 95 بنحو 14.3 بالمئة من 21 جنيها إلى 24 جنيها، فيما سجل بنزين 92 ارتفاعا في اللتر الواحد بحوالي 15.5 بالمئة من 19.25 جنيها إلى 22.25 جنيها.
وتم رفع سعر اللتر الواحد من بنزين 80 بنسبة 17 بالمئة من 17.75 جنيها إلى 20.75 جنيه.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح.
وردت إيران بإعلان إغلاق مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لعبور ناقلات النفط، كما تشن هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن.
لكن بعض هذه الهجمات أصابت منشآت طاقة، ما دفع دولا إلى تقليل الإنتاج، ما أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة ورفع الأسعار، وسط مخاوف من تفاقم التضخم بأنحاء العالم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.