الرباط/ الأناضول
أكد مسؤول عراقي، الثلاثاء، استمرار بلاده في تصدير النفط، لأن اقتصادها يعتمد بدرجة كبيرة على عائداته التي تمثل نحو 90 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة.
أفاد بذلك المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، وفق وكالة الأنباء العراقية"واع"، تزامنا مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال إن "العراق سيستمر من الناحية الاقتصادية والعملية بتصدير النفط حتى مع ارتفاع الأسعار، لأن الاقتصاد العراقي يعتمد بدرجة كبيرة على العائدات النفطية التي تمثل أكثر من 85–90 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة".
وأوضح أن "استمرار التصدير لا يعتمد على السعر فقط، بل على عدة عوامل أهمها، الاستقرار الأمني في طرق التصدير البحرية وخصوصا عبر مضيق هرمز، والقدرة اللوجستية للموانئ الجنوبية في البصرة، بالإضافة إلى الطلب العالمي على النفط، خاصة من الدول الآسيوية مثل الصين والهند".
ولفت إلى أنه "كلما ارتفع السعر يصبح لدى العراق حافزا أكبر لزيادة الصادرات لتعظيم الإيرادات".
وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت وزارة النفط العراقية، أن عائدات البلاد من صادرات النفط في يناير/ كانون الثاني الماضي تجاوزت 6.4 مليارات دولار.
ووفق بيان نشرته الوزارة، بلغت كمية الصادرات من النفط الخام بضمنها المكثفات (نوع من أنواع النفط الخفيف) 107 ملايين و616 ألفا و220 برميلا.
وأظهرت البيانات أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام للشهر الماضي من الحقول النفطية في وسط وجنوب البلاد، بلغت 101 مليون و160 ألفا و349 برميلا.
وتشهد أسواق النفط اضطرابات منذ اندلاع الحرب، حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز، مما دفع الكثير من الدول، بما فيها الصين، للزيادة في أسعار الوقود محليا.
ومساء الاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية عبر الهاتف، إن الحرب التي تخوضها واشنطن بالتعاون مع إسرائيل على إيران "انتهت إلى حد كبير".
وتراجعت أسعار النفط بنحو 5 بالمئة إثر تصريحات ترامب، واستعادت مستويات 90 دولارا للبرميل، في مستهل تداولات الثلاثاء، بعد تراجع دونها أعقب وصولها إلى مستويات قياسية أمس ببلوغ 119 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022.
وتسبب العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري، أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم.
ومن المضيق الاستراتيجي يمرّ نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.