وخلال مؤتمر صحفي في طهران، أوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن المرحلة الراهنة تتطلّب الاحتكام إلى العقلانية وتعزيز الثقة المجتمعية، إلى جانب الاعتراف بالأخطاء وأوجه القصور والتقصير، مؤكدةً أن الأزمة الراهنة سيتم تجاوزها.
وأضافت أن "جهود الحكومة ومؤسسات الدولة تتركز على إبعاد شبح الحرب عن البلاد، والتصدي لما وصفته بالمخططات التي ترفع شعار تنمية إيران ظاهريًا، بينما تسعى في حقيقتها إلى إضعافها وتقسيمها".
وأشارت إلى أن "العمل جارٍ لتهيئة الأجواء ودفعها نحو مزيد من التهدئة والاستقرار"، مؤكدةً أن بلادها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.
وأكدت المتحدثة أن إيران تفضّل الدبلوماسية على الحرب، لكنها مستعدة لكلا الخيارين، موضحةً أن طهران تمضي وفق برامجها الأساسية في مسار دبلوماسية نشطة، بالتوازي مع الحفاظ على جاهزية ردع حاسمة للقوات المسلحة.
كما شددت على أن المناورات العسكرية تعكس مستوى الاستعداد الدفاعي ويقظة البلاد، وأن جميع أدوات الردع ستُستخدم لمنع أي خطأ في الحسابات، مجددةً التأكيد أن طهران تضع الدبلوماسية في صدارة خياراتها، مع الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وذكرت تقارير أمريكية، نقلاً عن مصادر، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الضربات المحتملة ضد إيران، "
سيعتمد على تقييم نوايا طهران بموجب الاتفاق النووي من قبل المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر".
وقالت التقارير: "سيعتمد قرار دونالد ترامب، بإصدار أوامر بشن غارات جوية على إيران، جزئيًا، على تقييم المبعوثين الخاصين لترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما إذا كانت طهران تتمسك باتفاق للتخلي عن قدراتها النووية".
وأضافت: "لم يتخذ الرئيس قرارًا نهائيًا بشأن أي ضربات، حيث تستعد الإدارة لتلقي أحدث مقترح من إيران هذا الأسبوع، قبل ما وصفه المسؤولون بأنه جولة مفاوضات أخيرة مقررة يوم الخميس في جنيف".
وأشارت صحيفة "غارديان" إلى أن "هذه المفاوضات سيقودها ويتكوف وكوشنر، وسيؤثر تقييمهما لاحتمالية التوصل إلى اتفاق على حسابات ترامب. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، فقد أبلغ ترامب مستشاريه أنه يدرس شنّ ضربات محدودة للضغط على إيران، وإذا لم ينجح ذلك، فسيلجأ إلى هجوم أوسع نطاقًا لإجبار النظام على التغيير".
وأفادت مصادر مطّلعة لوسائل إعلام أمريكية، بأن ترامب تلقى إحاطات عدة حول الخيارات العسكرية، كان آخرها يوم الأربعاء الماضي، في غرفة العمليات في البيت الأبيض. كما استطلع آراء مجموعة واسعة من المسؤولين في الجناح الغربي من البيت الأبيض، خلال الأسابيع الأخيرة، حول ما ينبغي فعله تجاه إيران.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة "بلومبرغ"، أن ويتكوف وكوشنر سيسافران إلى جنيف، هذا الأسبوع، لعقد جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وجرت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، في 17 فبراير/ شباط الجاري، في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية في جنيف.
وترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما ترأس الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. ووصف عراقجي المفاوضات بأنها "بنّاءة وجادة"، وقال إن الطرفين "وضعا مبادئ أساسية يبنى عليها عملهما في إطار الاتفاق".