وأوضح شامي، في تصريح
لشبكة "رووداو"، أن "الفصائل التابعة للحكومة السورية، أقدمت على إطلاق سراح جميع عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي (تنظيم محظور في روسيا ودول عدة) المحتجزين فيه، والبالغ عددهم نحو 1500 سجين"، مؤكدًا أن قوات "قسد" انسحبت من كامل منطقة الشدادي، على حد قوله.
وفيما يخص الوضع الميداني في محافظة الحسكة، أكد شامي أن "تل تمر ما تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية"، مشيرًا إلى أن "فصائل الحكومة السورية تتمركز على مسافة تزيد عن 40 كيلومترًا من مدينة الحسكة"، لكنه حذّر في الوقت ذاته من "وجود نية لمهاجمة المدينة من خمسة محاور".
وبشأن الملف الأمني، طمأن شامي أن "الوضع في سجن غويران مستقر وهادئ"، نافيًا الأنباء التي تحدثت عن تنفيذ التحالف الدولي ضربات ضد مسلحين تابعين للحكومة السورية.
أما فيما يتعلق بمدينة كوباني - عين العرب (شمالي سوريا)، فقد شدد على أن "قوات "قسد" نجحت في صدّ جميع الهجمات، التي استهدفت المدينة".
وكشف شامي كذلك عن معلومات تفيد بمقتل عائلات كردية في مدينة الرقة، مؤكدًا أن "القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، يتواجد حاليًا في روجآفا، وذلك بعد عودته من دمشق، عقب اجتماع غير إيجابي مع الرئيس السوري أحمد الشرع".
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء،
إلقاء القبض على 81 عنصرًا من تنظيم "داعش" الإرهابي، كانوا فرّوا سابقًا من سجن الشدادي في ريف محافظة الحسكة.
وأشارت الوزارة، في بيان لها، إلى أن "العملية تأتي ضمن جهود الأمن السوري لملاحقة العناصر الهاربة وضمان استقرار المنطقة ومنع أي محاولات لتنظيم عمليات إرهابية مستقبلية".
وفي وقت سابق، أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري،
استمرار عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية، داعيةً "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إلى "عدم التعرض للوحدات العسكرية"، في إطار الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري للفترة الانتقالية أحمد الشرع، أول أمس الأحد، لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ"قسد" في الجيش السوري.
وجاء الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، بعد تطورات أمنية وعسكرية دراماتيكية خلال الأيام القليلة الماضية، متضمنًا مجموعة من البنود.
ومن بين تلك البنود، دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها، على أن تلتزم "قسد" بتزويد دمشق بأسماء ضباط الجيش السابق إبان حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، المتواجدين في شمال شرقي سوريا.
ووفقا لنص الاتفاق، تلتزم قيادة "قسد" بالامتناع عن دمج عناصر الجيش السابق في صفوفها، مع تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريا وعسكريا للحكومة السورية بشكل فوري، فضلا عن انسحاب "قسد" إلى شرق نهر الفرات، تمهيدا لإعادة الانتشار.
وشمل الاتفاق
وقفا فوريا وشاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس، مع دمج أفراد "قسد" ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، واستلام الحكومة كل المعابر الحدودية وحقول النفط في الحسكة.
وينص الاتفاق على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لتولي منصب محافظ الحسكة ضمانة للتمثيل المحلي، وإزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب كوباني، وتشكيل قوة أمنية فيها من سكان المدينة، مع الإبقاء على قوة شرطة محلية ترتبط إداريا بوزارة الداخلية.
وتضمنت بنود الاتفاق "دمج الجهة المسؤولة عن سجناء تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا ودول عدة) والمخيمات ضمن الحكومة، مع اعتماد مرشحين من قوات "قسد" لتولي مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة ضمن هيكل الدولة، مع التزام الدولة بمواصلة مكافحة الإرهاب كعضو بالتحالف الدولي وبالتنسيق مع واشنطن".