أخر الأخبار
عاجل

سوق الصفافير في النجف الأشرف.. حكاية تعزف التاريخ وتقاوم التطور

وكالة الانباء العراقية

سوق الصفافير في النجف الأشرف.. حكاية تعزف التاريخ وتقاوم التطور

  • منذ 1 شهر
  • أخبار العراق
حجم الخط:
النجف الأشرف- واع- حيدر فرمان
في مركز محافظة النجف القديمة، يقع هناك سوق كبير يعد عصب الحياة الاقتصادية للمدينة، تتفرع منه أسواق عدة تحمل أسماءً لها ارتباط وثيق بتأريخ هذه المدينة.
ومن هذه الأسواق سوق الصفارين أو ما يسمى بسوق الصفافير شعبياً، والذي يعد واحداً من الأسواق التي حافظت على اسمها دون الحفاظ على أصل المهنة، بسبب تعدد مهن أخرى لا تمت لمهنة الصفارين بصلة.
الحاج رشيد، أحد أقدم العاملين في المهنة والذي حاول الحفاظ على تراثها رغم استغناء الناس عن الأواني النحاسية والاستعانة بمعادن جديدة ورخيصة، يقول في حديث لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الصفارين في هذا السوق كان عددهم بالمئات من عمال وصناع وأساتذة مهنة قبل أكثر من خمسين عاماً، حيث كنت صغيراً وكانت هذه هي مهنتي التي استورثتها من آبائي وأجدادي".ويضيف رشيد، أن "المهنة أصبحت منقرضة أو في طريق الانقراض إذ لم يبقى منها شيء، وغالبية العاملين فيها فارقوا الحياة، وأنا الوحيد موجود بالنسبة إلى هذه المهنة"، مشيراً إلى أن "المهنة منتهية لا وجود لها بسبب توفر أدوات أخرى مثل الأواني الزجاجية وأواني الفافون والتي أثرت على المهنة".
ولفت إلى أن "المهنة تزدهر في بادئ الأمر، لكنها الآن لا يوجد لها رواج نهائياً"، موضحا أن "مهنة الصفارين التي أعمل بها منذ عشرات السنين لا تتعدى صناعة أواني الزينة أو ترميم القديمة منها".
وأكمل، "الإبريق و(المصخنة) أصبحا من التحفيات".
ولعل ما يتمتع به السوق اليوم، العدد المختلفة من مختلف المعادن والتي يطلبها المتبضعون، بحسب العاملين في السوق.المواطن أبو أيمن، صاحب محل بيع أدوات منزلية يقول لوكالة الأنباء العراقية (واع)، "مع تطور الوقت والزمن بدأت مهنة الصفارين تنقرض أو تقل بسبب قلة استخدام المجتمع إلى الصفر بوجود مواد بديلة".
وأوضح أبو أيمن، أن "المجتمع بتطور الزمن اتجه إلى استخدام البديل وترك الأواني النحاسية، حيث أصبح التوجه نحو استخدام الصفر المستورد واستخدامه كزينة لا كاستخدام منزلي"، لافتا الى أن "تسمية السوق حتى مع انقراض المهنة لم تقتصر على اسمه الحالي، حيث سمي بعدة أسماء أخرى كعكد السيف وأبو باب السيف ثم سوق الحدادين وسوق الصفارين".
ويضيف، أن "تسميته بسوق الصفارين طغت بسبب كثر الصفارين الذين كانوا موجودين فيه وأغلبهم توفوا ولم يبق سوى شخص واحد ألا وهو الحاج أبو غالب الصفار"، مشيرا الى أن "المهنة انقرضت منذ عشرات السنين لكنها لا زالت تحافظ على إسمها التراثي في هذا السوق".


عرض مصدر الخبر



>